الجمعة، 11 مايو 2012

قصة إسلام "إبراهيم خليل أحمد" أستاذ اللاهوت بأسيوط / هدية لكل مسيحي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سنعيش الليلة مع قصة رائعة وجميلة من قصص إسلام النصارى، قصة رجل ليس من عامة الشعب، بل كان أستاذ العقائد واللاهوت بكلية أسيوط، وراعيا للكنيسة الانجيلية، وله شواهد من عدة مؤسسات تشهد له بالمكانة العلمية والثقافية،  أسلم على يديه عدد كبير من الناس. فتعالوا نتعرف على قصة تحوله من المسيحية إلى دين الإسلام.



إبراهيم خليل أحمد..
أستاذ اللاهوت بأسيوط
        كان يعمل راعي الكنيسة الإنجيلية، وأستاذ العقائد واللاهوت بكلية اللاهوت بأسيوط حتى عام 1953، ثم سكرتيرًا عامًا للإرسالية الألمانية السويسرية بأسوان، ومبشرًا بين المسلمين ما بين المحافظات من أسيوط إلى أسوان حتى عام 1955 حصل على المؤهلات المتخصصة في اللاهوت؛ فحصل على دبلوم كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة عام 1948، ثم ماجستير في الفلسفة واللاهوت من جامعة "برنستون" بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1952




        ويتحدث "إبراهيم خليل أحمد" عن قصة دخوله الإسلام فيقول:" في إحدى الأمسيات من عام 1955 سمعت القرآن مذاعًا بالمذياع، وسمعت في قوله تعالى:{ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً } [الجن:1 ، 2].

        كانت هاتان الآيتان بمثابة الشعلة المقدسة التي أضاءت ذهني وقلبي للبحث عن الحقيقة. في تلك الأمسية عكفت على قراءة القرآن حتى أشرقت شمس النهار، وكأن آيات القرآن نورٌ يتلألأ، وكأنني أعيش في هالة من النور، ثم قرأت مرة ثانية، فثالثة، فرابعة حتى وجدت قوله تعالى:{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ .فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [الأعراف: 157].


        من هذه الآية قررت أن أقوم بدراسة متحررة للكتاب المقدس، وقررت الاستقالة من عملي كقسيس، وسكرتير عام للإرساليات الأمريكية بأسوان.


        ولما نفذت قراري.. تآمر عليّ مجموعة أطباء، وأشاعوا أنني مختل العقل، فصبرت وصمدت بكل ثقة في الله. فسافرت إلى القاهرة حيث عملت بشركة للمبيعات "استاندرد ستاشينري"، وفي أثناء عملي بها طلب مني مدير الشركة طبع تفسير جزء عمّ باللغة الإنجليزية، فتعهدت له بإنجاز هذا العمل، وكان يظنني مسلمًا، وحمدت الله أنه لم يفطن لمسيحيتي، فكانت بالنسبة لي دراسة إسلامية متحررة من ثياب الدبلوماسية، حتى شرح الله صدري للإسلام، ووجدت أنه لابد من الاستقالة من العمل كخطوة لإعلان إسلامي،

وفعلاً قدمت استقالتي في عام 1959 وأنشأت مكتبًا تجاريًا، ونجحت في عملي الجديد.


        وفي 25 ديسمبر عام 1959 أرسلت برقية للإرسالية الأمريكية بمصر الجديدة بأنني آمنت بالله الواحد الأحد، وبمحمد نبيًا ورسولاً، ثم قدمت طلبًا إلى المحافظة للسير في الإجراءات الرسمية.. وتم تغيير اسمي من "إبراهيم خليل فيلبس" إلى "إبراهيم خليل أحمد"، وتضمن القرار تغيير أسماء أولادي على النحو التالي: إسحاق إلى أسامة، وصموئيل إلى جمال، وماجدة إلى نجوى ".

        ثم يلتقط أنفاسه ليعاود سرد قصته ورحلته للإيمان بالإسلام، فيقول عن المتاعب التي تعرض لها: " فارقتني زوجتي بعد أن استنكرت عليّ وعلى أولادي الإسلام، كما قررت البيوتات الأجنبية التي تتعامل في الأدوات المكتبية ومهمات المكاتب عدم التعامل معي، ومن ثم أغلقت مكتبي التجاري، واشتغلت كاتبًا بشركة بـ 15 جنيهًا شهريًا بعد أن كان دخلي 80 جنيهًا.

         وفي هذه الأثناء درست السيرة النبوية، وكانت دراستها لي عزاء ورحمة، ولكن حتى هذه الوظيفة المتواضعة لم أستمر فيها، فقد استطاع العملاء الأمريكان أن يوغروا الشركة ضدي حتى فصلتني، وظللت بعدها ثلاثة أشهر بلا عمل حتى عينت في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وذلك إثر محاضرة قد ألقيتها، وكان عنوانها لماذا أسلمت؟


        ثم يضحك بمرارة وسخرية وهو يقول:" لقد تولت الكنيسة إثارة الجهات المسئولة ضدي، حتى إن وزارتي الأوقاف والداخلية طلبتا مني أن أكف عن إلقاء المحاضرات، وإلا تعرضت لتطبيق قانون الوحدة الوطنية متهمًا بالشغب وإثارة الفتن، وذلك بعد أن قمت بإلقاء العديد من المحاضرات في علم الأديان المقارن بالمساجد في الإسكندرية والمحلة الكبرى وأسيوط وأسوان وغيرها من المحافظات؛ فقد اهتزت الكنيسة لهذه المحاضرات بعد أن علمت أن كثيرًا من الشباب النصراني قد اعتنق الإسلام ".





        ثم يصمت في أسى ليقول بعدها: " هذا الاختناق دفعني دفعًا إلى أن أقرر الهجرة إلى المملكة العربية السعودية؛ حيث أضع كل خبراتي في خدمة كلية الدعوة وأصول الدين ".

        ثم يعود مستدركًا وموضحًا لما سبق أن أشار إليه عن أسباب اعتناقه للإسلام، فيقول:" إن الإيمان لابد أن ينبع من القلب أولاً، والواقع أن إيماني بالإسلام تسلل إلى قلبي خلال فترات طويلة. كنت دائمًا أقرأ القرآن الكريم، وأقرأ تاريخ الرسول الكريم، وأحاول أن أجد أساسًا واحدًا يمكن أن يقنعني أن محمدًا هذا الإنسان الأمي الفقير البسيط، يستطيع وحده أن يحدث كل تلك الثورة التي غيرت تاريخ العالم ولا تزال.

        استوقفني كثيرًا نظام التوحيد في الإسلام، وهو من أبرز معالم الإسلام: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } [الشورى: 11]، { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ } [الإخلاص:1 ، 2].

         ويرفع رأسه متأملاً في السماء، ويقول: " نعم .. التوحيد يجعلني عبدًا لله وحده، ولست عبدًا لأي إنسان ... التوحيد هنا يحرر الإنسان، ويجعله غير خاضع لأي إنسان، وتلك هي الحرية الحقيقية؛ فلا عبودية إلا لله وحده .. عظيم جدًا نظام الغفران في الإسلام؛ فالقاعدة الأساسية للإيمان تقوم على الصلة المباشرة بين العبد وربه؛ فالإنسان في الإسلام يتوب إلى الله وحده، لا وجود لوسطاء، ولا لصكوك الغفران أو كراس الاعتراف؛ لأن العلاقة مباشرة بين الإنسان وربه ".

        ويختتم كلامه وقد انسابت تعابيره رقراقةً: " لا تعلم كم شعرت براحة نفسية عميقة وأنا أقرأ القرآن الكريم، فأقف طويلاً عند الآية الكريمة:{ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } [الحشر: 21].




        كذا الآية الكريمة:{ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة: 82 ، 83].


        لذلك كله اتخذت قراري بإشهار إسلامي، بل عليّ القيام بالدعوة للدين الإسلامي الذي كنت من أشد أعدائه، يكفي أنني لم أدرس الإسلام في البداية إلا لكي أعرف كيف أطعنه وأحاربه، ولكن النتيجة كانت عكسية؛ فبدأ موقفي يهتز، وبدأت أشعر بصراع داخلي بيني وبين نفسي، واكتشفت أن ما كنت أبشر به وأقوله للناس كله زيف وكذب ".




*****************

مقال آخر يحكي قصة إسلامه



إسلام القسيس وأستاذ اللاهوت المصري إبراهيم خليل فلوبوس








نبذة عنه:
---------
- ماجستير في اللاهوت من جامعة برنستون الأمريكية .
- من كتبه ( محمد في التوراة والإنجيل والقرآن ) و( المسيح إنسان لا إله ) و( الإسلام في الكتب السماوية ) و( اعرف عدوك اسرائيل ) و( الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية ) و( المبشرون والمستشرقون في العالم العربي الإسلامي ) و ( الغفران بين المسيحية والإسلام ) .
وقد كان راعياً للكنيسة الإنجيلية ، وأستاذاً للاهوت ، أسلم على يديه عدد كبير من الناس .
ردّه العقل الحر .
- يحدثنا الحاج إبراهيم عن رحلته إلى الإسلام ، فيقول : " في مؤتمر تبشيري دعيت للكلام ، فأطلت الكلام في ترديد كل المطاعن المحفوظة ضد الإسلام ، وبعد أن انتهيت من حديثي بدأت أسأل نفسي : لماذا أقول هذا وأنا أعلم أنني كاذب ؟! واستأذنت قبل انتهاء المؤتمر ، خرجت وحدي متجهاً إلى بيتي ، كنت مهزوزاً من أعماقي، متأزماً للغاية ، وفي البيت قضيت الليل كله وحدي في المكتبة أقرأ القرآن ، ووقفت طويلاً عند الآية الكريمة : { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } الحشر:21 .
وفي تلك الليلة اتخذت قرار حياتي فأسلمت، ثم انضم إلي جميع أولادي ، وكان أكثرهم حماساً ابني الأكبر ( أسامة ) وهو دكتور في الفلسفة ويعمل أستاذاً لعلم النفس في جامعة السوربون ". وبإسلامهم زادت بيوت الإسلام بيتاً.




قصة إسلامه:
------------
الأستاذ السابق بكلية اللاهوت الإنجيلية ( إبراهيم خليل فلوبوس ) واحد من الملايين الذين انقادوا لما وجدوا عليه آباءهم من غير بني الإسلام .. تنشأ في الكنيسة .. وترقى في مدارس اللاهوت .. وتبوأ مكانة مرموقة في سلم التنصير .. وبأنامل يديه خط عصارة خبرته الطويلة عدة مئات من الصفحات رسالة للماجستير تحت عنوان : ( كيف ندمر الإسلام بالمسلمين )؟! في علم اللاهوت كان ( فلوبوس ) متخصصاً لا يجارى .. وفي منظار ( الناسوت ) كان ابن الكنيسة الإنجيلية .. الأمريكية يتيه خيلاء .. ولأسباب القوة والمتعة والحماية المتوفرة .. ما كان ( إبراهيم ) يقيم لعلماء الأزهر ، وقد شفهم شظف العيش أي وزن أو احترام !
لكن انتفاضة الزيف لم تلبث فجأة أن خبت .. وضلالات التحريف الإنجيلي والتخريف التوراتي انصدعت على غير ميعاد.. وتساقطت إذ ذاك غشاة الوهم ، وتفتحت بصيرة الفطرة فكان لإبراهيم خليل فلوبوس وقد خطا عتبات الأربعين يوم الخامس والعشرين من 59 ميلاداً جديداً .


مع الأستاذ إبراهيم خليل أحمد … داعية اليوم كان هذا اللقاء .. وعبر دهاليز الضلالة والزيف نحو عالم الحق والهداية والنور كان هذا الحوار .


كيف كانت رحلة الهداية التي أوصلتك شاطئ الإيمان والإسلام ، ومن أين كانت البداية ؟


في مدينة الإسكندرية وفي الثالث عشر من يناير عام 1919 كان مولدي ، نشأت نشأة نصرانية ملتزمة وتهذبت في مدارس الإرسالية الأمريكية ، وتصادف وصولي مرحلة (الثقافة) المدرسية مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ، وتعرض مدينة الإسكندريةلأهوال قصف الطائرات .. فاضطررنا للهجرة إلى أسيوط حيث استأنفت في كليتها التعليمالداخلي وحصلت على الدبلوم عام 41 / 1942 وسرعان ما تفتحت أمامي سبل العمل فالتحقتبالقوات الأمريكية من عام 42 وحتى عام 1944م.


ما طبيعة هذا العمل وكيف حصلت عليه ؟


كان للقوات الأمريكية وقتذاك معامل كيماويةلتحليل فلزات المعادن التي تشكل هياكل الطائرات التي تسقط من أجل معرفة تراكيبهاونوعياتها ، وبحكم ثقافتي في كلية أسيوط ولتمكني من اللغة الإنجليزية ولأنالأمريكان كانوا يهتمون اهتماماً بالغاً بالخريجين ويستوعبونهم في شركاتهم فقدأمضيت في هذا العمل سنتين .. لكن أخبار الحرب والنكبات دفعتني لأن أنظر إلى العالمنظرة أعمق قادتني للاتجاه إلى دعوة السلام وإلى الكنيسة .. التي كانت ترصد رغباتيوتؤجج توجهاتي .. فالتحقت بكلية اللاهوت سنة 1945م وأمضيت فيها ثلاث سنين.


ماهي الخطوط العامة لمنهج الكلية وأين موقع الإسلام فيه ؟


في الثمانية أشهر الأولى كنا ندرس دراسات نظرية .. يقدم الأستاذ المحاضرة على شكلنقاط رئيسية ، ونحن علينا أن نكمل البحث من المكتبة وكان علينا أن ندرس اللغاتالثلاث : اليونانية والأرامية والعبرية إضافة إلى اللغة العربية كأساس والإنجليزيةكلغة ثانية .. بعد ذلك درسنا مقدمات العهد القديم والجديد ، والتفاسير والشروحاتوتاريخ الكنيسة ، ثم تاريخ الحركة التنصيرية وعلاقتها بالمسلمين ، وهنا نبدأ دراسةالقرآن الكريم والأحاديث النبوية ، ونتجه للتركيز على الفرق التي خرجت عن الإسلامأمثال الإسماعيلية ، والعلوية ، والقاديانية ، والبهائية … وبالطبع كانت العنايةبالطلاب شديدة ويكفي أن أذكر بأننا كنا حوالي 12 طالباً وُكّل بتدريسنا 12 أستاذاًأمريكياً و7 آخرين مصريين .

هذه الدراسات عن الإسلام وعن الفرق .. هل كانتللاطلاع العلمي وحسب أم أن هدفاً آخر كان وراءها ؟

في الواقع كنا نؤسس على هذه الدراسات حواراتنا المستقبلية مع المسلمين ونستخدم معرفتنا لنحارب القرآنبالقرآن … والإسلام بالنقاط السوداء في تاريخ المسلمين ! كنا نحاور الأزهريينوأبناء الإسلام بالقرآن لنفتنهم ، فنستخدم الآيات مبتورة تبتعد عن سياق النص ونخدمبهذه المغالطة أهدافنا ، وهناك كتب لدينا في هذا الموضوع أهمها كتاب ( الهداية ) من 4 أجزاء و ( مصدر الإسلام ) إضافة إلى استعانتنا واستفادنا من كتابات عملاءالاستشراق أمثال طه حسين الذي استفادت الكنيسة من كتابه ( الشعر الجاهلي ) مائة فيالمائة ، وكان طلاب كلية اللاهوت يعتبرونه من الكتب الأساسية لتدريس مادة الإسلام !
وعلى هذا المنهج كانت رسالتي في الماجستير تحت عنوان (كيف ندمر الإسلامبالمسلمين) سنة 52 والتي أمضيت 4 سنوات في إعدادها من خلال الممارسة العملية للوعظوالتنصير بين المسلمين من بعد تخرجي عام 48 .


كيف إذاً حدث الانقلاب فيك … ومتى اتجهت لاعتناق الإسلام ؟


كانت لي مثلما ذكرت صولات وجولات تحت لواءالحركة التنصيرية الأمريكية ، ومن خلال الاحتكاك الطويل ، ومن بعد الاطلاع المباشرعلى خفاياهم تأكد لي أن المنصرين في مصر ما جاءوا لبثّ الدين وإنما لمساندةالاستعمار والتجسس على البلاد !


وكيف ؟


الشواهد كثيرة ، وفي أي مسألة من المسائل ، فإذا كانت البلد تستعد للانتفاضة على الظلم كانتالكنيسة أول من تدرك ذلك لأن القبطي والمسلم يعيشان على أرض واحدة ، ويوم يتأوهالمسلم سرعان ما يسمع النصراني تأوهاته فيوصلها إلينا لنقوم بتحليلها وترجمتهابدورنا ، ومن جانب آخر كان رعايا الكنيسة في القوات المسلحة أداة مباشرة لنقلالمعلومات العسكرية وأسرارها ، وعن طريق المراكز التنصيرية التابعة لأمريكا والتيتتمتع بالرعاية وبالحماية الأمريكية كانت تدار حرب التجسس ، ولك أن تعلم هنا أنالنصراني في مصر له جنسيتان وانتماءان : انتماؤه للوطن الذي ولد فيه وهو انتماءمدني تُعبر عنه جنسيته المصرية ، وانتماء ديني أقوى تمثله الجنسية النصرانية . فهويحس في أوروبا وفي أمريكا حصناً وبالدرجة الأولى ، بينما يشعر النصارى في مصر أنهم غرباء ! تماماً كالانتماء الإسرائيلي الذي يعتبر انتماءه بالروح إلى أرض أورشليمانتماء دينياً وانتماءه إلى الوطن الذي ولد فيه انتماء مدنياً وحسب !
ولذلك قاممخطط المنصرين والكنيسة على جعل مصر تدور في فلك الاستعمار فلا تستطيع أن تعيشبعيداً عنه ، الأمر الذي جعلني أشعر بمصريتي وأحس أن هؤلاء أجانب عني وأن جاريالمسلم أقرب إلي منهم بالفعل … فبدأت أتسامح .. عفواً أقول أتسامح وأعني أن أقرأالقرآن بصورة تختلف عما كنت أقرؤه سابقاً وفي شهر يونيو تقريباً عام 1955م استمعتإلى قول الله سبحانه { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَالْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَىالرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُتَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) } سورة الجن ؛هذه الآية الكريمة من الغريب أنها رسخت في القلب ، ولما رجعت إلى البيت سارعت إليالمصحف وأمسكته وأنا في دهشة من هذه السورة ،كيف ؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول : { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًامُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون } الحشر:21 .
إبراهيم خليل الذي كان إلى عهد قريبيحارب الإسلام ويقيم الحجج من القرآن والسنة ومن الفرق الخارجة عن الإسلام لحربالإسلام …


يتحول إلى إنسان رقيق يتناول القرآن الكريم بوقار وإجلال … فكأن عينيرُفعت عنهما غشاوة وبصري صار حديداً … لأرى ما لا يرى … وأحس إشراقات الله تعالىنوراً يتلألأ بين السطور جعلتني أعكف على قراءة كتاب الله من قوله تعالى : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُمَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْبِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِوَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَالَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُوَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } الأعراف: 157.
وفي سورة الصف : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِيإِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّمِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُفَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ } الصف:6 .


إذاً فالقرآن الكريم يؤكد أن هناك تنبؤات في التوراة وفي الإنجيل عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن هنا بدأت ولعدة سنوات دراسة هذه التنبؤات ووجدتها حقيقة لميمسها التبديل والتغيير لأن بني إسرائيل ظنوا أنها لن تخرج عن دائرتهم .. وعلى سبيلالمثال جاء في ( سفر التثنية ) وهو الكتاب الخامس من كتب التوراة ( أقيم لهم نبياًمن وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) توقفت أولاًعند كلمة ( إخوتهم ) وتساءلت : هل المقصود هنا من بني إسرائيل ؟ لو كان كذلك لقال ( من أنفسهم ) أما وقد قال ( من وسط إخوتهم ) فالمراد بها أبناء العمومة ، ففي سفرالتثنية إصحاح 2 عدد 4 يقول الله لسيدنا موسى عليه السلام : ( أنتم مارون بنجمإخوتكم بني عيسو … ) و ( عيسو ) هذا الذي نقول عنه في الإسلام ( العيس ) هو شقيقيعقوب عليه السلام ، فأبناؤه أبناء عمومة لبني إسرائيل ، ومع ذلك قال ( إخوتكم ) وكذلك أبناء ( إسحق ) وأبناء ( إسماعيل ) هم أبناء عمومة ، لأن (إسحق) شقيق ( إسماعيل ) عليهما السلام ومن ( إسحق ) سلالة بني إسرائيل ، ومن ( إسماعيل ) كان ( قيدار ) ومن سلالته كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا الفرع الذي أراد بنوإسرائيل إسقاطه وهو الذي أكدته التوراة حين قالت ( من وسط إخوتهم ) أي من أبناءعمومتهم .


وتوقفت بعد ذلك عند لفظة ( مثلك ) ووضعت الأنبياء الثلاثة : موسى ،وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام للمقابلة فوجدت أن عيسى عليه السلام مختلف تماما لا اختلاف عن موسى وعن محمد عليهما الصلاة والسلام ، وفقاً للعقيدة النصرانية ذاتهاوالتي نرفضها بالطبع ، فهو الإله المتجسد ، وهو ابن الله حقيقة ، وهو الأقنوم الثاني في الثالوث ، وهو الذي مات على الصليب .. أما موسى عليه السلام فكان عبدالله، وموسى كان رجلاً ، وكان نبياً ، ومات ميتة طبيعية ودفن في قبر كباقي الناس وكذلك سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذاً فالتماثل إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم ، بينما تتأكد المغايرة بين المسيح وموسى عليهما السلام ،ووفقاً للعقيدة النصرانية ذاتها ! فإذا مضينا إلى بقية العبارة : ( وأجعل كلامي في فمه .. ) ثم بحثنا في حياة محمد صلى الله عليه وسلم فوجدناه أمياً لا يقرأ ولا يكتب، ثم لم يلبث أن نطق بالقرآن الكريم المعجزة فجأة يوم أن بلغ الأربعين .. وإذا عدناإلى نبوءة أخرى في التوراة سفر أشعيا إصحاح 79 تقول : ( أو يرفع الكتاب لمن لا يعرفالقراءة ولا الكتابةويقول له اقرأ ، يقول ما أنا بقاريء .. ) لوجدنا تطابقاًكاملاً بين هاتين النبوءتين وبين حادثة نزول جبريل بالوحي على رسول الله في غارحراء ، ونزول الآيات الخمس الأولى من سورة العلق. { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَالَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَالْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْيَعْلَمْ (5) } .



هذا عن التوراة ، فماذا عن الإنجيل وأنت الذي كنت تدين به ؟



إذا استثنينا نبوءات برنابا الواضحة والصريحةببعثة محمد صلى الله عليه وسلم بالاسم ، وذلك لعدم اعتراف الكنيسة بهذا الإنجيلأصلاً ، فإن المسيح عليه السلام تنبأ في إنجيل يوحنا تسع نبوءات ، و ( البرقليط ) الذي بشر به يوحنا مرات عديدة … هذه الكلمة لها خمسة معاني : المعزّي ، والشفيع ،والمحامي ، والمحمد ، والمحمود ، وأي من هذه المعاني ينطبق على سيدنا رسول الله صلىالله عليه وسلم تمام الانطباق فهو المعزّي المواسي للجماعة التي على الإيمان وعلىالحق من بعد الضياع والهبوط ، وهو المحامي والمدافع عن عيسى ابن مريم عليه السلاموعن كل الأنبياء والرسل بعدما شوه اليهود والنصارى صورتهم وحرفوا ما أتوا به وهوالإسلام .. ولهذا جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 14 عدد 16 و17 ( أنا أصلي إلى اللهليعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق ) .. وقال في نبوءة أخرى إصحاح 16 عدد 13 14 ( وأما متى جاء ذاك الروح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لايتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ، ذاك يمجدني ) وهذامصداق قول الله تبارك وتعالى : { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىإِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِفَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } الكهف:110 .


كيف كانت لحظة إعلانك للإسلام وكيف كانت بداية الحياة الجديدة فيرحاب الهداية والحق ؟


بعد أن وصلت إلى اليقين وتلمست الحقائق بيدي كان عليّ أنأتحدث مع أقرب الناس إلي زوجتي ، لكن الحديث تسرب عن طريقها إلى الإرسالية للأسف ،وسرعان ما تلقفوني ونقلوني إلى المستشفى وتحت مراقبة صارمة مدعين أني مختل العقل ! ولأربعة شهور تلت عشت معاناة شديدة جداً ، ففرقوا بيني وبين زوجتي وأولادي ،وصادروا مكتبتي وكانت تضم أمهات الكتب والموسوعات …
حتى اسمي كعضو في مجمع أسيوط، وفي مؤتمر ( سنودس ) شُطب ، وضاع ملفي كحامل ماجستير من كلية اللاهوت … ومن المفارقات العجيبة أن الإنجليز في هذه الآونة كانوا قد خلعوا الملك طلال من عرش الأردن بتهمة الجنون …


فخشيت أن يحدث معي الأمر ذاته .. لذلك التزمت الهدوءوالمصابرة وصمدت حتى أطلق سراحي ، فقدمت استقالتي من الخدمة الدينية واتجهت للعملفي شركة أمريكية للأدوات المكتبية لكن الرقابة هناك كانت عنيفة جداً ، فالكنيسة لاتترك أحداً من أبنائها يخرج عليها ويسلم ، إما أن يقتلوه أو يدسوا عليه الدسائسليحطموا حياته ..
وفي المقابل لم يكن المجتمع المسلم حينذاك ليقدر على مساعدتي … فحقبة الخمسينات والستينات كما تعلمون كانت تصفية للإخوان المسلمين ، وكان الانتماءللإسلام والدفاع عنه حينذاك لا يعني إلا الضياع ! ولذلك كان عليّ أن أكافح قدراستطاعتي ، فبدأت العمل التجاري ، وأنشأت مكتباً تجارياً هرعت بمجرد اكتمالهللإبراق إلى ( د. جون تومسون ) رئيس الإرسالية الأمريكية حينذاك ، وكان التاريخ هوالخامس والعشرين من ديسمبر 1959 والذي يوافق الكريسماس ، وكان نص البرقية : ( آمنتبالله الواحد الأحد ، وبمحمد نبياً ورسولاً ) لكن إشهار اعتناقي الرسمي للإسلام كانيفترض عليّ وفق الإجراءات القانونية أن ألتقي بلجنة من الجنسية التي أنا منها لمراجعتي ومناقشتي .


و في الوقت الذي رفضت جميع الشركات الأوربية والأمريكيةالتعامل معي تشكلت اللجنة المعنية من سبعة قساوسة بدرجة الدكتوراه .. خاطبوني بالتهديد والوعيد أكثر من مناقشتي !
وبالفعل تعرضت للطرد من شقتي لأنني تأخرتشهرين أو ثلاثة عن دفع الإيجار واستمرت الكنيسة تدس علي الدسائس أينما اتجهت .. وانقطعت أسباب تجارتي ..
لكني مضيت على الحق الذي اعتنقته … إلى أن قدر الله أنتبلغ أخباري وزير الأوقاف حينذاك عبدالله طعيمة ، والذي استدعاني لمقابلته وطلب منيبحضور الأستاذ الغزالي المساهمة في العمل الإسلامي بوظيفة سكرتير لجنة الخبراء فيالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية فكنت في منتهى السعادة في بادئ الأمر ، لكن الجوالذي انتقلت إليه كان وللأسف مسموماً ، فالشباب يدربون على التجسس بدل أنيتجهوا للعلم ! والموظفون مشغولون بتعليمات ( منظمة الشباب ) عن كل مهامهم الوظيفيةوكان التجسس على الموظفين ، وعلى المديرين ، وعلى وكلاء الوزارة … حتى يتمكن الحاكممن أن يمسك هؤلاء جميعاً بيد من حديد ! ولكم تركت أشيائي منظمة كلها في درج مكتبيلأجدها في اليوم الثاني مبعثرة ! وعلى هذه الصورة مضت الأيام وأراد الله سبحانه أنيأتي د . محمد البهي وزيراً للأوقاف بعد . طعيمة الجرف . وكان د.البهي قد تربىتربية ألمانية منضبطة ، لكن توفيق عويضة سكرتير المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميةوأحد ضباط الصف الثاني للثورة تصدى له .. وحدث أن استدعاني د. البهي في يوم منالأيام بعدما صدر كتابي : ( المستشرقون والمنصرون في العالم العربي والإسلامي ) وأحب أن يتعرف عليّ … فترامى الخبر إلى توفيق عويضة واعتقد أنني من معسكر د. البهيوالأستاذ الغزالي .. ووجدت نفسي فجأة أتلقى الإهانة من مدير مكتبه رجاء القاضي وهويقول لي : اتفضل على الوزارة التي تحميك ! خرجت والدموع في عيني ، وقد وجدتهمصادروا كتبي الخاصة من مكتبي ولم يبقوا لي إلا شيئاً بسيطاً حملته ورجعت إلىالوزارة .. وهناك اشتغلت كاتب وارد بوساطة !! فكان يوم خروجي على المعاش بتاريخ 12 / 1 / 1979 وقد بلغت الستين ، ومن ذلك اليوم بدأ إبراهيم خليل يتبوأ مركزه كداعيةإسلامي ، وكان أول ما نصرني الله به أن ألتقيت مع الدكتور جميل غازي رحمه الله ب 13 قسيساً بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعاً وهؤلاءكانوا سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله علىأيديهم.




يثور في مصر على الدوام نزاع واختلاف حول تحديد نسبة الأقباطفيها والمسلمين . ماذا حول هذا الموضوع ؟


أنا لا أقيس الأقباط والنصارى بعددالسكان ومع ذلك فأنا أعتقد بأن التأثير الفعال في مصر لهم ، بحكم وضعهم الماليوالعلمي وللدهاء الذي يستخدمونه في سبيل السيطرة . الإحصائيات العالمية تقول إنالأقباط 12 مليوناً من بين أكثر من 40 مليون مصري . لكن مطامح الكنيسة تتطلع إلىيوم يتوازن العدد السكاني بين المسلمين والأقباط وتروج لذلك جهاز تنظيم الأسرةوأدوات منع الحمل فتحد من تزايد المسلمين عددياً ، وتسهل ازدياد الفساد الأخلاقيوالعلاقات الحرام ، وفي الوقت ذاته أعطى الأب شنودة تعليمات صريحة لتشجيع التوالدبين الأقباط ، وخصص مكافآت وإعانات لذلك . فإذا تحقق لهم التقارب العددي نادوا أنهذه أرضنا ونحن من سلالة الفراعنة ولسنا عرباً … تماماً كما حصل في السودان وباتجون قرنق لا يطالب بفصل الجنوب وحده وإنما بطرد العرب والمسلمين والعودة بالسودانإلى زنجيته المزعومة.


إذاً هل تعتقد أن مصر مهددة بفتنة طائفية بين المسلمين والأقباط ؟


كلما تتبعنا حوادث الاقتتال الطائفي في مصر وجدنا أن ثمة ما لميكن على مراد النصارى من نظام البلد كان البداية .. ثم تبدأ الوقائع المعروفة : قطعة أرض يختلف حولها مسلم ونصراني ، الأخير بإحساسه أنه مسنود من أمريكا مباشرةيفتري على المسلم ، فيثير ذلك حمية الأخر فيضربه وتتطور الأمور ، وسرعان ما تتدخلأمريكا وانجلترا لتحقق مرمى أكبر من مراميها … أتذكر يوم أن أرادت انجلترا احتلالمصر كيف افتعلت معركة بين مالطي ( من سكان مالطة ) وحّمار في الإسكندرية انتهتولأسباب واهية بقتل المالطي ، فكانت ذريعة استند إليها الأسطول الإنجليزي لضربالأسكندرية وكانت حجتهم حماية النصارى غير الآمنين ؟
مرة وفي عام 75 طُلب منيتقديم محاضرة بكلية أسيوط ، وأسيوط بالذات وكر نصراني مريع جداً فتكلمت عن المسيحعليه السلام وعن الرسول صلى الله عليه وسلم ، من خلال الأناجيل والتوراة … وكانللمحاضرة صدى واسعاً انتهى بإعلان 17 من الشبان أبناء الجامعة إسلامهم . فماذا حدث؟ احتج الأنبا شنودة وأبرق تلغرافاً رأيته بعيني بحجم صفحة ( الفلوسكاب ) يندد بي ،ويعتبرني إنساناً مغرضاً أتاجر بالدين !


ولمن كان التلغراف ؟


لرئيسالجمهورية بالذات ، يحذره ويهدده بأن إبراهيم خليل سيسبب فتنة طائفية في مصر ! . ومن رئيس الجمهورية تدرج الموضوع إلى رئيس مجلس الوزراء إلى وزير الأوقاف إلى وكيلأول وزارة الأوقاف الذي استدعاني وقال لي بالحرف : أنا مكلف بأن أبلغك أن تكف عنالدعوة.


من يقول هذا الكلام ؟


وكيل وزارة الأوقاف ! قلت له : أنا مادخلت الإسلام حتى أنال قرشين كل شهر ولكنني دخلته حتى أشرب فأسقي . وقدمت استقالتيفوراً بين يديه … وبعد اتصالات أجراها بالهاتف وكأنما أثرت كلمتي بالوكيل قال لي : نأخذ عليك تعهداً إذاً أن لا تتعرض للأنبا شنودة في محاضراتك !
هذه هي الفتنة الطائفية التي يتحدثون عنها ويخوفون الناس بها ، في عام 63 طُلب مني أن أسجل حديثاًلإذاعة القرآن الكريم من مصر فتعرضت خلال الحديث لقوله تعالى : { لَقَدْ كَفَرَالَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ } وبعد التسجيل أتت الأوامر من القيادة العليا بأن إبراهيم خليل لا يدخل الإذاعة ثانية ولاالتلفزيون .. فهذه آيات تمس النصارى !


المقال الثاني من مجلة الابتسامة.



2 التعليقات

جددوا موضوعاتكم .. رجاءاً :)

طيب سأجدد بإذن الله واعذروني لأنني ملتزم بانشغالات كثيرة
شكرا جزيلا على المتابعة.

بنشرك للأرقام قد تسلم أمة كاملة وأنت لا تدري

بنشرك للأرقام قد تسلم أمة كاملة وأنت لا تدري

أرقام دعاة الجاليات وسيلة ميسرة لإسلام الخادمات والسائقين

أرقام دعاة الجاليات وسيلة ميسرة لإسلام الخادمات والسائقين

ساهم الآن في #مشروع_هدهد للتعريف بالإسلام│عبر: @HudhudDonation

ساهم الآن في #مشروع_هدهد للتعريف بالإسلام

بلغ رسالة الإسلام لغير المسلمين! كن مثل عبد الرحمن السميط رحمه الله! أسلم بسببه أكثر من 11 مليون شخص خلال 30 سنة!
بصائر المكتبة الرقمية للمحتوى الإسلامي النوعي
ادعم موقع البطاقة الدعوي
وقـف النور القرآني - جمعية تحفيظ بارق
أوقاف تك - الوقف بمفهوم مبتكر
كفالة الأسر المحتاجة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي
إذا كان لديك سائق أو خادمة تريد أن تدعوه للإسلام اتصل بهؤلاء الدعاة
جمعية النجاة الخيرية
جمعية العون المباشر - الكويت
تطوع في نشر أكثر من 110,000 ملف دعوي بأكثر من 100 لغة عبر التورنت
نحفر لك بئرا - جمعية دار البر الإمارات
إطلاق مشروع صدقة ستور مشروع خيري لتجميع أجهزة اللاب توب والجوالات المستعملة وإعادة تدويرها
5000 books 88 languages │ Muslim-library
Do You Have a Question About Islam? │ Chat Online
20 بروشور دعوي باللغة الإنجليزية جاهز للتحميل والطباعة
Most Common Questions asked by Non-Muslims

لحفر بئر أو بناء مسجد أو سقيا الماء


لحفر بئر أو بناء مسجد أو سقيا الماء عبر مؤسسة آبار للتنمية - جوال: 0530706280 / 0539105440 / 0544170533

بشرى لأهل الرياض - دعوة العمالة إلى الإسلام (عاملات وممرضات)

بشرى لأهل الرياض - دعوة العمالة إلى الإسلام (عاملات وممرضات)

منصة تقرير إحدى مشاريع مركز وقت الحوار

منصة تقرير إحدى مشاريع مركز وقت الحوار
Tree Arabic Lessons Support The Dawah MECCA is planning to build its future Islamic center on a 4.7-

acre site, purchased in December 2007, and located at 16W560 91st Street in Willowbrook, Illinois Alim - The World's Most Useful Islamic Software The Deen Show Gain Peace! QuranProject CLICk HERE TO ENTER THE CHAT IslamiCity.com MP3 Quran Translation Works of Sheikh Muhammad Salih Al-Munajjid QURAN FREE QURAN FREE Free Islamic Books برسالة جوال فارغة إلى الرقم 5055 تساهم بكفالة يتيم طريق الإسلام مواد الشيخ محمد صالح المنجد موقع بلّغوا عنّي ولو آية أذكار المسلم المصحف الجامع المصحــف الإلكترونــي

كن سببا في إسلام أصدقائك بدعوتهم للحوار مع دعاة متخصصين في حوار غير المسلمين عبر: www.edialogue.org أو www.IslamHouse.com/chat أو www.IslamReligion.com/chat أو www.ChatIslamOnline.org أو www.ChatOnFaith.com أو www.ChatIslam.com

إعلان

لدعوة غير المسلم إلى الإسلام أرسل رسالة قصيرة إلى الرقم 00966558998890 موضحا فيها: اسمه، جنسيته، رقم جواله، ومكان عمله.

اكفل داعية ليبلغ عنك الإسلام عبر مكتب دعوة شمال الرياض

اكفل داعية ليبلغ عنك الإسلام عبر مكتب دعوة شمال الرياض

ساهم ولو بريال في بناء الجامع الكبير بمحافظة الحرجة

ساهم ولو بريال في بناء الجامع الكبير بمحافظة الحرجة

مشروع وقف ابن عثيمين الخيري الثاني - قيمة السهم 100 ريال

مشروع وقف ابن عثيمين الخيري الثاني

دليل المسلم الجديد ( 21 لغة) │ The New Muslim Guide

The New Muslim Guide

حسابات دعوية على تويتر

مركز ركن الحوار الدعوة للإسلام Islam House - Arabic شبكة الإسلام الحق دار النوري للتعريف لجنة التعريف بالإسلام Al Najat Charity مكتب الدعوة بالروضة دعوة شمال الرياض - القسم النسائي مكتب الدعوة بالجبيل إسلام تويت